الهدف من هاذا الموقع

نور الحقيقة بين الماضي والحاضر جرائم حزب البعث في الماضي والحاضر . . . . حقيقة وتاريخ حزب البعث الكافر في الماضي والحاضر معروفة . فمهما تلون البعثيون بألوان متعددة فأصلهم وحقيقتهم الدمويه وتاريخهم الاسود معروف ..(( والنهتف جميعاً لا مايرجعون ))رجوعهم يعني رجوع الظلم والاضطهاد والمقابر الجماعية ...قفوا يا أحرارالعراق ويا من كويتم بنار البعثيين ضد عودتهم لأي مفصل من مفاصل الدولة لأنهم سرطان . سلامة العراق بأستأصال هذة الغدة الخبيثة من جسد الوطن . والله مع الشرفاء المخلصين وسيخزي المتباكين على البعث والبعثيين الصداميين ...

قانون تجريم البعث الدموي المقبور

يجب ان تتظافر الجهود من سياسين ومواطنين وخصوصا ذوي الشهداء من اجل الحصول على اصدار قرار من الامم المتحدة تجريم حزب البعث المقبور

ناظم كزار



من تاريخ العراق الحديث والمعاصر .. ناظم كزار .. جلاد قصر النهاية
                                                

ارتبط اسم ناظم كزار بقصر النهاية الذي شهد نهاية العهد الملكي , لكن القصر اصبح له معنى اخر في زمن كزار... نهاية كل من يدخل فيه.

ناظم كزار الذي يتحدر من مدينة العمارة في جنوب العراق , جاء الى صفوف حزب البعث من داخل احد السجون , حيث كان مجرد شقي عاطل عن العمل , الا ان نجمه بدا يسطع في اوساط الحزب منذ انقلاب الثامن من شباط الاسود حينما قام بتقطيع جسد احد المعارضين اليساريين بمنشار داخل تابوت في احد مراكز الاعتقال بشارع الرشيد.

وفي عام 1968 وبعد اطاحة البعثيين بحكومة عبد الرحمن عارف اختير ناظم كزار لادارة معتقل قصر النهاية ليبدأ عمليات الفتك بخصوم البعث , وقد كان يراس قبل ذلك اللجنة التحقيقية والتي ضمت عمار علوش وخالد طبرة وعباس الخفاجي واخرون والتي اتخذت من محكمة الشعب مقرا لها ومارست ابشع وسائل التعذيب والقتل بحق المعارضين الوطنيين .
لقد كان اسم كزار وحده كافيا لاثارة الرعب والخوف في صفوف المواطنين , فقد كان اول من جلب احواض الاسيد الى مبنى قصر النهاية لاذابة اجساد المعتقلين وهو اول من استورد الات تقطيع الاطراف من ( المانيا الشرقية ).

وكان الجميع يعرف وحشيته, وشراسته, وبطشه , ولم يكن لاي احد الصمود امامه لدقائق معدودة. حيث كان يستخدم اساليب لاتخطر على بال , من بينها استخدام مطارق الحديد الثقيلة في تكسير وتهشيم عظام المعتقلين واستخدام الطبر الحاد في تقطيع مفاصلهم.

كذلك حبسهم عن التبول بعد شد اعظاءهم بصورة محكمة واجباره على شرب عدة زجاجات من ( البيرة) , كما كان يقوم بجلب مرضى السل لغرض البصاق في افواه المعتقلين. وتظاهر يوما بتعاطفه وتصديقه لاحد المعتقلين وهو الشاعر( سعيد البزاز) ببراءته من التهمة المنسوبة اليه , فما كان من ناظم كزار الا ان يطلب من البزاز ان يغسل يديه جيدا بالماء والصابون كي يقسم على القران الموضوع امامه والذي هو في حقيقة الامر جهاز كهربائي مغطى بوشاح اخضر, ومرتب بشكل يوحي للناظر وكانه القران الكريم , فقام الشاعر سعيد البزاز وغسل يديه بالماء والصابون وهو يكاد ان يطير من الفرح لامله الاكيد في نيل حريته عما قليل , لكنه ما ان وضع يده اليمنى عليه حتى اصيب بصعقة كهربائية افقدته الوعي لايام.

هذه الروح المبدعة في الاجرام والمبتكرة لاشد الاساليب وحشية في التعذيب والقتل , دفعت احمد حسن البكر وصدام الى منح كزار رتبة لواء وترقيته الى منصب حزبي رفيع، بالاضافة الى ترؤسه لمديرية الامن العام.

يقول (شوكت خزندار) الشيوعي العراقي البارز (لم يكن المجرم ناظم كزار الا اليد الضاربة لصدام حسين، ليس بعد استيلاء حزب البعث على السلطة في تموز 1968، وانما منذ فشل محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم في 7/ 10/ 1959 وقد كشف لي هذا الامر (سليم عيسى الزئبق) وهو احد العناصر المشاركة في محاولة اغتيال قاسم) ويضيف ( لم يكن لناظم كزار القدرة والقرار للقيام بسلسلة من الجرائم البشعة الا بدعم وتخطيط مباشر من صدام حسين الذي وفر له كل الامكانات المادية وغيرها).
محاولة كزار الانقلابية..

بدأ ناظم كزار بتدبير انقلاب داخل الحكومة بعدما بات يشعر بالقلق من صعود صدام السياسي والامني، ومحاولته الهيمنة والاستفراد بمقاليد السلطة، وكان كزار يخشى تحجيمه ومن ثم ازاحته على يد البكر وصدام، خصوصا بعد سيطرة التكارتة على امور الحزب والدولة، وان البكر كان اضعف من الوقوف بوجه طموحات صدام المتنامية.

قرر كزار قتل البكر وصدام معا، واعد خطته لذلك، وجاءت الفرصة المناسبة حينما كان الجميع في مطار بغداد الدولي بانتظار عودة البكر من زيارة الى اوربا الشرقية.
وقد احكم ناظم كزار خطته بعد استدراجه سعدون غيدان وزير الداخلية وحماد شهاب وزير الدفاع وشريف عدنان قائد الحرس الجمهوري ومنذر المطلبي زوج ابنة البكر وسكرتيره الخاص ومجموعة من المسؤولين العسكريين والامنيين. بحجة انتاج مبنى جديد تابع لمديرية الامن، وقد قام باعتقالهم واحتجازهم جميعا، وبذلك يكون قد تخلص وبشكل حاسم وسريع من بعض اخطر الرؤوس التي كانت ستواجه حركته الانقلابية.

يذكر جواد هاشم الذي كان وزيرا للتخطيط انذاك في كتابه (مذكرات وزير عراقي مع البكر وصدام).
.. (كانت الساعة تقارب الرابعة من بعد ظهر يوم السبت 30/ حزيران/ 1973 عندما رن جرس الهاتف الحكومي في منزلي ليطلب مني مدير التشريفات في وزارة الخارجية الحضور للمطار لاستقبال البكر الذي سيصل عند الساعة الخامسة كان البكر في زيارة رسمية الى بولونيا وبلغاريا) ويقول (وصلت الى صالة الشرف في مطار بغداد في الموعد المحدد الا انهم ابلغونا بتأخر طائرة الرئيس فرجعت الى البيت ثم عدت الى المطار في السابعة والربع مساءا من نفس اليوم).

وبدأ الوزراء واعضاء القيادة بالوصول وصلت الطائرة عند السابعة والدقيقة الخمسين تعانق البكر وصدام وتوجها الى المستقبلين فسلم البكر عليهم فردا فردا، ثم توجه صدام الى السيارة حيث استقلاها وغادرا المطار معا. غادرنا جميعا المطار وبدأ كل شيء طبيعيا.

ويسرد جواد هاشم (توجهت بعد مراسم الاستقبال الى وزارة التخطيط للاجتماع مع بعض الوزراء وبحضور عضو القيادة غانم عبد الجليل وفي حوالي الساعة التاسعة مساء دخل السكرتير ليخبر غانم عبد الجليل بانه مطلوب على الهاتف الحكومي، عاد غانم بعد دقائق ليخبرني والارتباك باديا على وجهه بان هناك (مؤامرة) والقيادة مجتمعة في القصر الجمهوري ولابد لي من الذهاب حالا).
كان تأخر وصول طائرة البكر لاكثر من ثلاث ساعات ادخل الشك والظنون الى نفس ناظم كزار، وقد اصيب بالهلع بعد تحويل البث المباشر لتلفزيون بغداد من المطار حيث كان ينتظر وصول البكر الى ملعب الكشافة لنقل مراسم تخرج دفعة من طلبة جامعة بغداد. وقد كان ناظم كزار يتابع تنفيذ عملية الاطاحة بالبكر وصدام من على شاشة التلفزيون في مكان خارج عن المطار، بعد ان اعد خطته وهيأ رجاله للانقضاض على البكر وصدام لحظة الوصول والاستقبال وقتلهما معا.

بعد ان شعر كزار ان امره قد انكشف لم يجد بدا من الفرار مع قسم من اتباعه، وكانت وجهته ايران عن طريق منفذ زرباطية الحدودي وقد اخذ معه بعض الرهائن منهم حماد شهاب وسعدون غيدان، الا ان قوات الجيش والشرطة والاجهزة الحزبية حاصرتهم في بناية قديمة قرب الحدود ومعه الرهائن، وبعد مقاومة لم تستمر طويلا القي القبض على كزار ومجموعته بعد ان قتل حماد شهاب واصاب سعدون غيدان جيء به مع اعوانه الى بغداد حيث جرى تعذيبهم بصورة بشعة تماما كما كان يفعل كزار مع معارضي البعث وفي الثاني من تموز اعلن راديو بغداد ان مجلس قيادة الثورة شكل محكمة خاصة للتحقيق مع ناظم كزار وجماعته وتألفت المحكمة من عزة الدوري رئيسا وعضوية طاهر احمد امين وخليل العزاوي، وبعد اقل من اسبوع تم اعدام الوجبة الاولى من الانقلابيين والبالغ عددهم 33 شخصا على رأسهم ناظم كزار وبعد يوم واحد صدرت احكام باعدام الوجبة الثانية ومن ضمنهم عبد الخالق السامرائي ومحمد فاضل وهؤلاء شاركا بتشييع جنازة حماد شهاب في تكريت الا انه القي القبض عليهم فيما بعد بتهمة الضلوع في (المؤامرة) ونفذت الاحكام يوم صدورها باستثناء السامرائي حيث استبدل حكمه بالاشغال الشاقة المؤيدة بعد وساطات وشفاعات بذلها اعضاء القيادة القومية زيد حيدر وعبد المجيد الرافعي وعبد الوهاب الكيالي والياس فرح ونيقولا الفرزلي.

يقول عبد الوهاب الكيالي ( ان السامرائي لم تكن له اي صلة بحركة كزار وان اتهامه قد يكون نابعا من الحساسيات تجاهه وخلافه المستمر مع البكر وصدام) وقد قام صدام باعدام السامرائي بعد سنوات.
كيف اكتشفت محاولة الانقلاب
هناك العديد من الروايات التي تروى بشأن تأخر طائرة البكر واكتشاف المحاولة ومن هذه الروايات ان تأخر البكر جاء مصادفة حيث نزلت الطائرة في بلغاريا للتزود بالوقود او لسوء الاحوال الجوية الا ان الحكومة البلغارية اقامت له استقبالا رسميا ثم جولة في مصيف فارنا السياحي مما ادى الى التأخر لكن ناظم كزار اصابه القلق واستبد به الخوف فقام بالهرب مما ادى الى كشف الخطة.
ورواية اخرى تقول ان صدام كان له يدا في (المؤامرة) وهو الذي اوصى لناظم كزار للقيام بها لانه سيكون الرابح الاول سواء قتل البكر ام انكشف امر كزار وهو في كل الاحوال يتخلص من بعض خصومه الاقوياء.

وهناك من يقول ان صدام هو الذي افشل المحاولة لعلمه المسبق بها من خلال الاجهزة الامنية التي كان يشرف عليها وهو الذي اتصل بالبكر ليطلب منه تأخير عودته.
ورواية اخرى مفادها ان المخابرات الروسية علمت بامر الانقلاب وهي من ابلغت البكر وطلبت منه التوقف في بلغاريا.