سلايد شو

عضو هيئة المساءلة والعدالة :ما طرح من تعديلات على قانوننا يتيح لأعضاء البعث والأجهزة القمعية العودة إلى الحكم
الدعوة النيابية تطالب بسن قانون تجريم البعث قبل مناقشة قانون المساءلة
اغلب خلايا البعث لازالت تعمل داخل البلد من اجل تغيير قانون المسألة والعدالة
ذوي الشهداء وضحايا البعث الكافر تهدد بالاعتصام المفتوح رفضا لعودته وتطالب بأقرار قانون تجريم حزب البعث
من يرفع الحظر عن حزب البعث؟
زينب البصري : لم ولن نسمح بعودة البعثيين للحياة السياسية وهو مبدأ لن نحيد عنه
بختيار القاضي : القانون الذي أُرسل لمجلس النواب هو ليس القانون الذي صوت عليه في مجلس الوزراء
الدكتور خلف عبد الصمد: لن نسمح بعودة البعثيين الى العمل السياسي ولن نخذل عوائل الشهداء
رغد صدام حسين تعترف بدعمها لتنظيم داعش الإرهابي
قائمة علاوي: لن نصوت على المساءلة والعدالة واتحاد القوى سيكون له ذات الموقف

قانون تجريم البعث الدموي المقبور

   

ناظم كزار

ناظم كزار مدير الأمن العام
ولد ناظم كزار عام1940 في بغداد هو مدير الأمن العام في زمن الرئيس أحمد حسن البكر. حاول القيام بانقلاب لقتل أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين في الأول من تموز لعام 1973.
في منتصف عام 1973، اعلن احباط مؤامرة للاطاحة بنظام الحكم، قادها الرجل الذي كان يتصدر مهمة أمن البلاد والنظام السياسي، ناظم كزار مدير الأمن العام الذي طالما قضى ناس تحت قبضته بتهمة التآمر والتأليب ضد السلطة الحاكمة.
كان الرئيس البكر يومئذ في زيارة رسمية إلى بولونيا وبلغاريا، وكان من المقرر أن يعود إلى إلى البلاد في يوم السبت 30 حزيران 1973، لكن طائرته تأخرت لمدة ثلاث ساعات عن موعدها المحدد، وتبين في ما بعد أن تأخر طائرة البكر كان بسبب استمرار المباحثات بين الرئيس العراقي والرئيس البولوني، كما حدث تأخير آخر في مصيف فارنا البلغاري، حيث توقفت طائرة البكر للتزود بالوقود، ولان الحكومة البلغارية نظمت للبكر عند وصوله إلى المصيف استقبالا رسمياً حضره نيابة عن الرئيس البلغاري جيفكوف، نائب رئيس وزراء بلغاريا تسولوف. ويبدو أن تسولوف أصر على أن يزو البكر المصيف والتجول في المدينة، ثم حضور حفل استقبال قصير في الفندق الرئيس في تلك المدينة.
وصلت طائرة البكر إلى مطار بغداد الدولي عند الساعة السابعة والدقيقة الخمسين، وجرى استقبال رسمي له حضره اركان النظام والوزراء، وسلم البكر عليهم فرداً فرداً، ثم توجه مع نائبه صدام حسين إلى سيارتهما التي كانت تنتظره على مدرج المطار، حيث اقلتهما وغادرا المطار معاً.
وفقاً لرواية الناطق الرسمي، فان كزار كان يراقب ما يحدث في المطار، من خلال شاشة التلفزيون، غير ان تأخر طائرة البكر، وانتقال التلفزيون إلى بث وقائع تخرج طلبة جامعة بغداد في ملعب الكشافة، قد "أفزع" "المتآمرين"، فولوا الادبار، ونتيجة لذلك، اصاب الذعر والهلع كزار، فحاول الفرار مع مجموعة باتجاه الحدود الإيرانية عن طريق منفذ زرباطية، غير ان قوات الجيش والشرطة، ومعها الأجهزة الحزبية القت القبض عليه بعد أن تمكن من قتل وزير الدفاع، واصابة وزير الداخلية في يده. ربما تكون هناك روايات أخرى لما جرى، لكن القاعدة المعروفة دائماً ان "الغالب" يفرض روايته على واقع الاحداث، فيما التفاصيل الأخرى تبقى طي الكتمان .
موسوعة ويكيبيديا الحرة.

من تاريخ العراق الحديث والمعاصر .. ناظم كزار .. جلاد قصر النهاية
                                            
ارتبط اسم ناظم كزار بقصر النهاية الذي شهد نهاية العهد الملكي , لكن القصر اصبح له معنى اخر في زمن كزار... نهاية كل من يدخل فيه.
ناظم كزار الذي يتحدر من مدينة العمارة في جنوب العراق , جاء الى صفوف حزب البعث من داخل احد السجون , حيث كان مجرد شقي عاطل عن العمل , الا ان نجمه بدا يسطع في اوساط الحزب منذ انقلاب الثامن من شباط الاسود حينما قام بتقطيع جسد احد المعارضين اليساريين بمنشار داخل تابوت في احد مراكز الاعتقال بشارع الرشيد.

وفي عام 1968 وبعد اطاحة البعثيين بحكومة عبد الرحمن عارف اختير ناظم كزار لادارة معتقل قصر النهاية ليبدأ عمليات الفتك بخصوم البعث , وقد كان يراس قبل ذلك اللجنة التحقيقية والتي ضمت عمار علوش وخالد طبرة وعباس الخفاجي واخرون والتي اتخذت من محكمة الشعب مقرا لها ومارست ابشع وسائل التعذيب والقتل بحق المعارضين الوطنيين .

لقد كان اسم كزار وحده كافيا لاثارة الرعب والخوف في صفوف المواطنين , فقد كان اول من جلب احواض الاسيد الى مبنى قصر النهاية لاذابة اجساد المعتقلين وهو اول من استورد الات تقطيع الاطراف من ( المانيا الشرقية ).
وكان الجميع يعرف وحشيته, وشراسته, وبطشه , ولم يكن لاي احد الصمود امامه لدقائق معدودة. حيث كان يستخدم اساليب لاتخطر على بال , من بينها استخدام مطارق الحديد الثقيلة في تكسير وتهشيم عظام المعتقلين واستخدام الطبر الحاد في تقطيع مفاصلهم.

كذلك حبسهم عن التبول بعد شد اعظاءهم بصورة محكمة واجباره على شرب عدة زجاجات من ( البيرة) , كما كان يقوم بجلب مرضى السل لغرض البصاق في افواه المعتقلين. وتظاهر يوما بتعاطفه وتصديقه لاحد المعتقلين وهو الشاعر( سعيد البزاز) ببراءته من التهمة المنسوبة اليه , فما كان من ناظم كزار الا ان يطلب من البزاز ان يغسل يديه جيدا بالماء والصابون كي يقسم على القران الموضوع امامه والذي هو في حقيقة الامر جهاز كهربائي مغطى بوشاح اخضر, ومرتب بشكل يوحي للناظر وكانه القران الكريم , فقام الشاعر سعيد البزاز وغسل يديه بالماء والصابون وهو يكاد ان يطير من الفرح لامله الاكيد في نيل حريته عما قليل , لكنه ما ان وضع يده اليمنى عليه حتى اصيب بصعقة كهربائية افقدته الوعي لايام.


هذه الروح المبدعة في الاجرام والمبتكرة لاشد الاساليب وحشية في التعذيب والقتل , دفعت احمد حسن البكر وصدام الى منح كزار رتبة لواء وترقيته الى منصب حزبي رفيع، بالاضافة الى ترؤسه لمديرية الامن العام.

يقول (شوكت خزندار) الشيوعي العراقي البارز (لم يكن المجرم ناظم كزار الا اليد الضاربة لصدام حسين، ليس بعد استيلاء حزب البعث على السلطة في تموز 1968، وانما منذ فشل محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم في 7/ 10/ 1959 وقد كشف لي هذا الامر (سليم عيسى الزئبق) وهو احد العناصر المشاركة في محاولة اغتيال قاسم) ويضيف ( لم يكن لناظم كزار القدرة والقرار للقيام بسلسلة من الجرائم البشعة الا بدعم وتخطيط مباشر من صدام حسين الذي وفر له كل الامكانات المادية وغيرها).
محاولة كزار الانقلابية..
بدأ ناظم كزار بتدبير انقلاب داخل الحكومة بعدما بات يشعر بالقلق من صعود صدام السياسي والامني، ومحاولته الهيمنة والاستفراد بمقاليد السلطة، وكان كزار يخشى تحجيمه ومن ثم ازاحته على يد البكر وصدام، خصوصا بعد سيطرة التكارتة على امور الحزب والدولة، وان البكر كان اضعف من الوقوف بوجه طموحات صدام المتنامية.

قرر كزار قتل البكر وصدام معا، واعد خطته لذلك، وجاءت الفرصة المناسبة حينما كان الجميع في مطار بغداد الدولي بانتظار عودة البكر من زيارة الى اوربا الشرقية.

وقد احكم ناظم كزار خطته بعد استدراجه سعدون غيدان وزير الداخلية وحماد شهاب وزير الدفاع وشريف عدنان قائد الحرس الجمهوري ومنذر المطلبي زوج ابنة البكر وسكرتيره الخاص ومجموعة من المسؤولين العسكريين والامنيين. بحجة انتاج مبنى جديد تابع لمديرية الامن، وقد قام باعتقالهم واحتجازهم جميعا، وبذلك يكون قد تخلص وبشكل حاسم وسريع من بعض اخطر الرؤوس التي كانت ستواجه حركته الانقلابية.

يذكر جواد هاشم الذي كان وزيرا للتخطيط انذاك في كتابه (مذكرات وزير عراقي مع البكر وصدام).

.. (كانت الساعة تقارب الرابعة من بعد ظهر يوم السبت 30/ حزيران/ 1973 عندما رن جرس الهاتف الحكومي في منزلي ليطلب مني مدير التشريفات في وزارة الخارجية الحضور للمطار لاستقبال البكر الذي سيصل عند الساعة الخامسة كان البكر في زيارة رسمية الى بولونيا وبلغاريا) ويقول (وصلت الى صالة الشرف في مطار بغداد في الموعد المحدد الا انهم ابلغونا بتأخر طائرة الرئيس فرجعت الى البيت ثم عدت الى المطار في السابعة والربع مساءا من نفس اليوم).

وبدأ الوزراء واعضاء القيادة بالوصول وصلت الطائرة عند السابعة والدقيقة الخمسين تعانق البكر وصدام وتوجها الى المستقبلين فسلم البكر عليهم فردا فردا، ثم توجه صدام الى السيارة حيث استقلاها وغادرا المطار معا. غادرنا جميعا المطار وبدأ كل شيء طبيعيا.

ويسرد جواد هاشم (توجهت بعد مراسم الاستقبال الى وزارة التخطيط للاجتماع مع بعض الوزراء وبحضور عضو القيادة غانم عبد الجليل وفي حوالي الساعة التاسعة مساء دخل السكرتير ليخبر غانم عبد الجليل بانه مطلوب على الهاتف الحكومي، عاد غانم بعد دقائق ليخبرني والارتباك باديا على وجهه بان هناك (مؤامرة) والقيادة مجتمعة في القصر الجمهوري ولابد لي من الذهاب حالا).
كان تأخر وصول طائرة البكر لاكثر من ثلاث ساعات ادخل الشك والظنون الى نفس ناظم كزار، وقد اصيب بالهلع بعد تحويل البث المباشر لتلفزيون بغداد من المطار حيث كان ينتظر وصول البكر الى ملعب الكشافة لنقل مراسم تخرج دفعة من طلبة جامعة بغداد. وقد كان ناظم كزار يتابع تنفيذ عملية الاطاحة بالبكر وصدام من على شاشة التلفزيون في مكان خارج عن المطار، بعد ان اعد خطته وهيأ رجاله للانقضاض على البكر وصدام لحظة الوصول والاستقبال وقتلهما معا.
بعد ان شعر كزار ان امره قد انكشف لم يجد بدا من الفرار مع قسم من اتباعه، وكانت وجهته ايران عن طريق منفذ زرباطية الحدودي وقد اخذ معه بعض الرهائن منهم حماد شهاب وسعدون غيدان، الا ان قوات الجيش والشرطة والاجهزة الحزبية حاصرتهم في بناية قديمة قرب الحدود ومعه الرهائن، وبعد مقاومة لم تستمر طويلا القي القبض على كزار ومجموعته بعد ان قتل حماد شهاب واصاب سعدون غيدان جيء به مع اعوانه الى بغداد حيث جرى تعذيبهم بصورة بشعة تماما كما كان يفعل كزار مع معارضي البعث وفي الثاني من تموز اعلن راديو بغداد ان مجلس قيادة الثورة شكل محكمة خاصة للتحقيق مع ناظم كزار وجماعته وتألفت المحكمة من عزة الدوري رئيسا وعضوية طاهر احمد امين وخليل العزاوي، وبعد اقل من اسبوع تم اعدام الوجبة الاولى من الانقلابيين والبالغ عددهم 33 شخصا على رأسهم ناظم كزار وبعد يوم واحد صدرت احكام باعدام الوجبة الثانية ومن ضمنهم عبد الخالق السامرائي ومحمد فاضل وهؤلاء شاركا بتشييع جنازة حماد شهاب في تكريت الا انه القي القبض عليهم فيما بعد بتهمة الضلوع في (المؤامرة) ونفذت الاحكام يوم صدورها باستثناء السامرائي حيث استبدل حكمه بالاشغال الشاقة المؤيدة بعد وساطات وشفاعات بذلها اعضاء القيادة القومية زيد حيدر وعبد المجيد الرافعي وعبد الوهاب الكيالي والياس فرح ونيقولا الفرزلي.

يقول عبد الوهاب الكيالي ( ان السامرائي لم تكن له اي صلة بحركة كزار وان اتهامه قد يكون نابعا من الحساسيات تجاهه وخلافه المستمر مع البكر وصدام) وقد قام صدام باعدام السامرائي بعد سنوات.

كيف اكتشفت محاولة الانقلاب
هناك العديد من الروايات التي تروى بشأن تأخر طائرة البكر واكتشاف المحاولة ومن هذه الروايات ان تأخر البكر جاء مصادفة حيث نزلت الطائرة في بلغاريا للتزود بالوقود او لسوء الاحوال الجوية الا ان الحكومة البلغارية اقامت له استقبالا رسميا ثم جولة في مصيف فارنا السياحي مما ادى الى التأخر لكن ناظم كزار اصابه القلق واستبد به الخوف فقام بالهرب مما ادى الى كشف الخطة.
ورواية اخرى تقول ان صدام كان له يدا في (المؤامرة) وهو الذي اوصى لناظم كزار للقيام بها لانه سيكون الرابح الاول سواء قتل البكر ام انكشف امر كزار وهو في كل الاحوال يتخلص من بعض خصومه الاقوياء.

وهناك من يقول ان صدام هو الذي افشل المحاولة لعلمه المسبق بها من خلال الاجهزة الامنية التي كان يشرف عليها وهو الذي اتصل بالبكر ليطلب منه تأخير عودته.

ورواية اخرى مفادها ان المخابرات الروسية علمت بامر الانقلاب وهي من ابلغت البكر وطلبت منه التوقف في بلغاريا.



ناظم كزار أسطورة الأمن العرجاء
يعد ثالث اكبر شخصية امنية في العالم بعد “ غوبلز “ وبيريا “ نسبت اليه احواض التيزاب والمثرمة.. ناظم كزار الذي ينحدر من مدينة العمارة جاء الى صفوف حزب البعث من داخل السجون ثم بدأ نجمه يسطع في اوساط الحزب منذ انقلاب الثامن من شباط الاسود حيث قام بتقطيع جسد احد المعارضين السياسيين بمنشار داخل احد السجون في شارع الرشيد.

وفي العام 1968 وبعد اطاحة البعثيين بحكومة عبد الرحمن عارف اختير ناظم كزار لادارة معتقل قصر النهاية ليبدأ بعملية الفتك بخصوم حزب البعث وقد كان قبل ذلك يرأس اللجنة التحقيقية التي ضمت عمار علوش وخالد طبرة وعباس الخفاجي التي اتخذت من محكمة الشعب مقرا لها لتمارس ابشع وسائل التعذيب والقتل بحق المعارضين الوطنيين.

ناظم كزار كان اسمه كافيا لاثارة الرعب والخوف في صفوف المواطنين فقد كان اول من جلب احواض (الاسيد) الى مبنى قصر النهاية لاذابة اجساد المعتقلين كما كان اول من استورد آلات تقطيع الاطراف من المانيا الشرقية.

وسائل وممارسات وحشية
يروي احد المعتقلين ويدعى عباس هجول وكان عريفاً في الجيش وتهمته انه كان يميل للشيوعيين ماشاهده في معتقل “الفضيلية” حيث قال.. لقد زار السجن في ساعات متأخرة من الليل وكان الجميع يعرف وحشيته وبطشه ولم يكن لأي احد الصمود امامه لدقائق معدودة حيث كان يستخدم اساليب لا تخطر على بال ،من بينها استخدام مطارق الحديد الثقيلة في تكسير وتهشيم عظام المعتقلين واستخدام الطبر الحاد في تقطيع مفاصلهم كذلك حبسهم عند التبول بعد شدّ اعضائهم بصورة محكمة واجبارهم على شرب عدّة زجاجات من “البيره” كما كان يقوم بجلب مرضى السل لغرض البصاق في افواهم وحكايته معروفة مع احد المعتقلين عندما تظاهر بتصديقه وبراءته من التهمة المنسوبة له فما كان منه الا ان يطلب منه ان يغسل يديه بالماء والصابون كي يقسم على القرآن الموضوع امامه وهو في حقيقة الامر جهاز كهربائي مغطى بوشاح اخضر هذه الوسائل والممارسات دفعت بأحمد حسن البكر وصدام حسين الى ترقيته الى رتبه لواء كذلك ترقيته الى منصب رفيع في الحزب كما قال شوكت خزندار الشيوعي العراقي البارز الذي اضاف : كان “كزار” اليد الضاربة لصدام خاصة بعد فشل محاولة اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم في 7/10/1959.

مؤامرة العام 1973
يستذكر المتقاعد “ كاظم شبر “ الذي كان يعمل موظفا في مطار بغداد الدولي الايام التي سبقت مؤامرة ناظم كزار في العام 1973 حيث قال بدأ ناظم بتدبير انقلاب داخل الحكومة بعدما بات يشعر بالقلق من صعود صدام السياسي والامني ومحاولته الهيمنة والاستفراد بمقاليد السلطة وكان كزار يخشى تحجيمه ومن ثم ازاحته على يد البكر وصدام خصوصا بعد سيطرة “التكارته “ على امور الحزب والدولة وان البكر كان اضعف من الوقوف بوجه صدام وطموحاته المتنامية عندما قرر كزار قتل البكر وصدام معا واعد الخطة لذلك وجاءت الفرصة مناسبة حينما كان الجميع في مطار بغداد الدولي بانتظار عودة البكر من زيارة الى بولونيا وبلغاريا وقد احكم “كزار” خطته بعد استدراج سعدون غيدان وزير الداخلية وحمادي شهاب وزير الدفاع وشريف عدنان قائد الحرس الجمهوري ومنذر المطلبي زوج ابنة البكر وسكرتيره الخاص ومجموعة من المسؤولين العسكريين والامنيين بحجة افتتاح مبنى جديد تابع لمديرية الامن العام ليقوم باعتقالهم واحتجازهم جميعا ويذكر جواد هاشم الذي كان وزيرا للتخطيط في كتاب مذكرات وزير عراقي كانت الساعة تقارب الرابعة من ظهر يوم السبت 30 حزيران 1973 عندما رنّ جرس الهاتف الحكومي ليطلب مني مدير التشريفات في وزارة الخارجية الحضور الى المطار لاستقبال (البكر) الذي سيصل عند الساعة الخامسة الى المطار بعد زيارته الى اوروبا الشرقية ويتابع جواد في مذكراته قائلا عندما وصلت المطار في الموعد المحدد الا انهم ابلغونا بتأخر طائرة الرئيس فرجعت الى البيت ثم عدت الى المطار في الساعة السابعة والربع مساء من نفس اليوم وبدأ الوزراء واعضاء القيادة بالوصول حيث تعانق البكر مع صدام وتوجها الى المستقبلين ثم توجه الجميع نحو السيارات ليغادروا المطار ويمضي جواد مضيفا توجهت بعد مراسيم الاستقبال الى وزارة التخطيط للاجتماع مع بعض الوزراء وفي الساعة التاسعة مساء دخل علي غانم عبد الجليل والارتباك واضح على وجهه ليخبرني بان هناك مؤامرة وان القيادة مجتمعة في القصر الجمهوري، كان تأخر وصول الطائرة البكر لاكثر من ثلاث ساعات ادخل الشك والظنون الى نفس ناظم كزار وقد اصيب بالهلع بعد تحويل البث المباشر لتلفزيون بغداد من المطار حيث كان ينتظر وصول البكر الى ملعب الكشافة لنقل مراسيم تخرج دفعة جديدة من طلبة جامعة بغداد وقد كان كزار يتابع تنفيذ عملية الاطاحة بالبكر وصدام من على شاشة التلفزيون في مكان خارج المطار بعد ان اعد خطته ورجاله للانقضاض على البكر وصدام لحظه الوصول والاستقبال وقتلهما معا.

الهروب والنهاية
ويمضي جواد في مذكراته قائلا بعد ان شعر كزار ان امره قد انكشف لم يجد وسيلة الا الهروب مع قسم من اتباعه وكانت وجهتهم ايران عن طريق منفذ زرباطية الحدودي وقد اخذ معه بعض الرهائن منهم حماد شهاب وسعدون غيدان , الا ان قوات الجيش والشرطة والاجهزة الحزبية حاصرتهم في بناية قديمة قرب الحدود ومعه الرهائن وبعد مقاومة لم تستمر طويلا القي القبض عليهم جميعا بعد ان قتل حماد شهاب وزير الدفاع واصيب سعدون غيدان في يده وقد تم جلبهم الى بغداد حيث جرى تعذيب كزار مع اعوانه تعذيبا بشعا كما كان يفعل مع معارضي البعث وفي الثاني من تموز شكّل مجلس قيادة الثورة محكمة خاصة للتحقيق وقد تألفت من عزة الدوري رئيسا وعضوية طاهر احمد امين وخليل العزاوي وبعد خمسة ايام تمّ اعدام الوجبة الاولى من الانقلابيين والبالغ عددهم 33 شخصا وفي مقدمتهم ناظم كزار وبعد يوم واحد صدرت الاحكام بإعدام الوجبة الثانية وكان بضمنهم عبد الخالق السامرائي ومحمد فاضل وهؤلاء شاركوا بتشييع جنازة حمّاد شهاب في تكريت الا انه القي القبض عليهم فيما بعد بتهمة الضلوع في المؤامرة ونفذت الاحكام باستثناء السامرائي الذي استبدل حكمه بالاشغال الشاقة المؤبدة بعد وساطات وتدخلات من اعضاء القيادة القومية ومنهم زيد حيدر وعبد المجيد الرافعي والياس فرح وعبدالوهاب الكيالي.

شهادات وتأويلات
قال عنه شقيقه محمود كزار ان ناظم قد تعرض اكثر من غيره من الشخصيات الامنية في عراق البعث الى التشويه المتعمد والاساءات البالغة وقد روّج النظام البعثي عنه قصصا وحكايات مرعبة لايمكن تصديقها بعدما نسب اليه اكاذيب مثل احواض التيزاب والمثرمة كما ان ناظم كان مقلّا جدا في الظهور الاعلامي بل كان يتحاشى الاضواء والتصريحات كما حمل كتاب ناظم كزار السيرة الشخصية والسياسية 1940 - 1973 ويروي عبد الوهاب الكيالي العديد من الحكايات التي كشفت محاولة الانقلاب ومنها ان تأخر طائرة البكر جاء مصادفة حيث نزلت الطائرة في بلغاريا للتزود بالوقود او لسوء الاحوال الجوية الا ان الحكومة البلغارية اقامت له استقبالا رسميا ثم جولة في مصيف فارنا السياحي مما ادى الى التأخر لكن ناظم اصابه القلق واستبد به الخوف فقام بالهرب مما ادى الى كشف الخطة.

وهناك رواية اخرى تقول ان صدام هو الذي افشل المؤامرة لعلمه المسبق بها من خلال الاجهزة الامنية التي كان يشرف عليها وهو الذي اتصل بالبكر ليطلب منه تأخير العودة, كما ان هناك رواية اخرى قالت ان صدام كانت له يد في المؤامرة وهو الذي اوصى كزار للقيام بها لانه سيكون الرابح الاخير سواء قتل البكر ام انكشف امر ناظم كزار لانه كان لايحب الاثنين ويود التخلص منهما لانهما كانا خصماه في تلك الايام ويذكر بعض اعضاء القيادة القطرية للحزب انه بعد اعتقال كزار حقق معه صدام حسين في غرفة خاصة ولم يسمح لاحد الدخول اليها ليسأله لماذا تآمرت على الحزب والثورة ؟ اجابه كزار وهو يعاني من آلام شديدة انا حاولت الحفاظ على الحزب والثورة من الانحراف ليسأله من جديد اي انحراف تقصد ؟ اجابه كزار لقــد ملأتم القصر الجمهـــوري باقاربكـــم وابناء عشيرتكـــم ووضعتم الحزب وراء ظهوركم ليصرخ به صدام هل انت مستعـــد لاعادة هذا الاتهام امام البكر عندها رفع كزار عينيه امام صدام قائلا: اذا جلبت البكر امامي انا اعـــرف كيـــف ارغمه على الاعتراف.

المصدر


وعنه كتب حسن العلوي في كتابه " العراق دولة المنظمة السرية"

ناظم كزار طالب المعهد الصناعي الذي جيء به الى معتقل عسكري على الحدود العراقية الايرانية عام ١٩٦١ وخرجنا سوية فتوجهت بعد انقلاب ٨ شباط ١٩٦٣ باحثاً عن جريدة الحزب حيث اقيم مع عمودي اليومي وذهب ناظم كزار الى هيئة التحقيق التي اتخذت مكانها في مبنى على نهر دجلة كان في الاصل داراً لاحد ولاة بغداد لقد اثار مشهده الدهشة وهو يحمل تابوتاً استله من حانوتي في شارع الرشيد ومشى به نصف ساعة قبل ان يدلف الى غرفته الخاصة في هيئة التحقيق ثم لتخرج بعد اقل من ساعة مجاميع المعتقلين الى باحة المبنى، عارضين تفريغ اعترافاتهم على اجهزة التسجيل بعد ان قاوموا رجال التعذيب لأكثر من ثلاثة اسابيع!
اما ناظم كزار فقد امر مساعديه بحمل التابوت وقد انشطر الى نصفين في كل نصف منه ، نصف جثة.لقد استدعى ناظم كزار من يعتقد انه كان اصلب معتقل سياسي بين رفاقه ولف الحبل حول رجليه ويديه وجسده وادخله في التابوت ثم اغلق الغطاء بالمسامير وقطعه من وسطه بالمنشار على مرأى من الموقوفين جميعاً.
تجربة ناظم كزار هذه في معايير المنظمة السرية تمنحه اختصاصاً نادراً دفع صدام حسين لأن يختاره مديراً للامن العام ويمنحه رتبة لواء عسكري تنحني له قامات العمداء والعقداء في الجيش والشرطة. هذا هو اول جنرال من جنرالات المنظمة يمنح الرتبة قبل ان يحملها صدام بأربع سنوات".وكتب غسان شربل عنه أيضا "كلما أوردت اسم كزار عاد إلى بالي ما قاله لي قبل أعوام عزيز محمد، الأمين العام السابق للحزب الشيوعي العراقي، ومفاده أن سجناء في "قصر النهاية" الشهير شاهدوا كزار يتناول الكباب مبتهجاً ويضغط برجله في الوقت نفسه على عنق سجين يحتضر".جمع ناظم كزار حوله مجموعة من الأشخاص ميزتهم القسوة ويصفهم الكثيرون بالانحراف كانوا زملاء له في سجن بعقوبة كتب عنهم هارون محمد في جريدة المؤتمر بتاريخ ٦-١٢ تموز ٢٠٠٢ "عين ثلاثة مساعدين له وهم حسن المطيري ، ناصر فنجان من سكنة حي الصرائف جوار مدينة الوشاش وزامل كزار في سجن بعقوبة أثر سجنه ثلاث سنوات لطعنه شخصاً تحرش بشقيقته وسالم الشكرة من مدينة الموصل وضمت لجنة التحقيق أعضاء عرف منهم برهان رضوان وكان خادماً لدى عائلة كشمولة ومحمود البطل وهو راعي غنم قام بتعذيب وزير العمل الأسبق عبد الكريم هاني ، الذي وصفه ذات مرة ، بأنه قزم وضيع ، وعبدالله الأعور نشال مسجل في شرطة بغداد وكل من الشقيقين الشقيين صباح ومحمود وهما من سكنة الصليخ وكانا يعملان مستخدمين في سينما الأعظمية ، وصباح ميرزا العاطل عن العمل رغم تخرجه من معهد اللغات وكان يحمل أسم الملازم يوسف قبل إن يسحبه صدام ويعينه مرافقاً له ، اضافة الى شاكر حميد من سكنة البياع واسمه الحركي الملازم زهير ، و طه المشهداني ويلقب بالسيد وسلمان داوود من سكنة حي جميلة ويعمل الأخيران في الأمن العامة". 
أعدم بسرعة ومن دون تحقيق عام ١٩٧٣ في رواية كاذبة عن محاولة أنقلابية تزعمها.